نشوان بن سعيد الحميري
3085
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
سَعال . وتشبه بها الخيل في السرعة ، قال الأشتر النخعي « 1 » : خيلًا كأمثال السَّعالي شُزَّبا * تعدو بأُسْد في الكريهة شوسِ ويقال : السِّعْلاة : أنثى الغول . وقال الأصمعي : السِّعْلاة : ساحرة الجن . * * * فَعْلان ، بفتح الفاء د [ السَّعْدان ] : من نبات السهل ، وهو من أفضل المرعى ، إِذا أكلته الإِبل صلحت عليه . ويقال : إِن أطيب الإِبل لحماً ولبناً ما أكل السَّعدان ، قال النابغة « 2 » : الواهب المئةَ الجرجور زيّنها * سعدانُ تُوضِحَ في أوبارها اللِّبدِ ويقال في المثل : « مرعى ولا كالسعدان » « 3 » يضرب مثلًا لمن هو مقنع ولكنه دون غيره . ويقال : أصله أن امرأ القيس بن حُجر الكندي وكان مفرَّكا تزوج امرأة من طيّئ بعد زوج لها فقال : أين أنا من زوجك ؟ فقالت : مرعى
--> ( 1 ) البيت من أبيات له في حماسة أبي تمام : ( 1 / 40 ) ، وروايته : « بِبِيْضٍ » بدل « باسْدٍ » ، والأشتر هو : مالك ابن الحارث بن عبد يغوث النَّخْعي ، زعيم كبير من زعماء اليمانية في العراق ، وشاعر وأمير من كبار الفرسان الشجعان ، ولد في الجاهلية ، وأسلم ، وأتى المدينة وأول ما عرف عنه أنه حضر خُطبة عمر في الجابية ، وشهد اليرموك ، ونزل الكوفة ، وكان ممن ألبوا على عثمان حتى قتل ، وهو علويّ الهَوى ، شهد مع علي يوم الجمل ، وشهد صفين كلها وأبلى فيها بلاءً حسناً ، وولّاه على مصر ، وفي طريقه إِليها مات سنة : ( 37 ه ) وقيل : إِن معاوية أوعز إِلى من دَسَّ له السم في عسلٍ ، وقال حين جاءه خبر موته : « إن للَّه جنوداً من عسل » ( الاشتقاق : 403 - 404 ) سير أعلام النبلاء . ( 2 ) ديوانه : ( 53 ) ، وفي روايته : « . . . المعكاء . . . » بدل « . . . الجُرْجُور . . . » ، وروايته في اللسان ( سعد ) : ( الأبكار ) وفيه ( معك ) : « المعكاء » . والجُرْجور : الكرام عظام الأجواف من الإِبل ، والمعكاء من الإِبل : الغِلاظ السمان ، وانظر اسم المكان ( توضح ) في معجم ياقوت : ( 2 / 59 ) ، والبيت من قصيدة النابغة التي مطلعها : يا دارَ مَيَّةَ بالعَلْيَاءِ فالسَّنَدِ * أَقْوَتْ وَطَالَ علَيها سَالِفُ الأَبَدِ ( 3 ) المثل رقم ( 3836 ) في مجمع الأمثال ( 2 / 275 ) ، وانظر الاشتقاق لابن دريد ( 1 / 57 ) .